الشيخ الطوسي

270

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق )

[ وأما ما يقوم مقام التواطؤ من الأسباب الجامعة كتخويف السلطان وما يجري مجراه ، فلابد أيضا من ظهوره وعلم الناس به ، لان الجماعة لا تجتمع على الامر الواحد لأجل خوف السلطان الا بعد أن يظهر لهم غاية الظهور ، وما هذه حاله لابد من العلم به والقطع على فقده إذا لم يعثر عليه { 1 } . وأما ما به يعلم ارتفاع اللبس والشبهة عن مخبر الخبر الذي خبرت به الجماعة ، فهو أن تخبر الجماعة عن أمر مدرك اما بمشاهدة أو بسماع ، ويعلم انتفاء أسباب اللبس والشبهة عن ذلك المخبر ، فان أسباب التباس المدركات معلومة محصورة يعلم انتفاؤها حيث ينتفى ضرورة . فأما ما به يعلم ثبوت الشرائط التي ذكرناها في الطبقات التي تروي الخبر ، فهو ان العادات جارية بأن المذاهب أو الأقوال التي تقوى بعد ضعف ، وتظهر بعد خفاء ، وتوجد بعد فقد لابد أن يعرف ذلك من حالها ، ويفرق العقلاء المخالطون لأهلها بين زماني فقدها ووجودها ، وضعفها وقوتها ، ولهذا علم الناس كلهم ابتداء حال الخوارج ، وظهور مقالة الجهمية والنجارية { 2 } ومن جرى ]